الانهــــــــيار
الجـــــــــــــــزء 4
2-انهيـــار
القطــــاع الــــزراعي:
كتب
المحامي / سركوت كمال علي
كــــــــوردســـــتان
العــــــــــــــراق
العراق بلاد الرافدين
ومعناه بلاد ما بين النهرين لقد كان العراق ومنذ زمن السومريين ولاحقا الاكديين من
اغنى البلاد في امدادات المواد الغذائية, حيث قام السومريين والاكديين ببناء عشرات
المدن على ضفاف نهر الفرات ودجلة ولتمتع العراق بارض خصبة فأنها اشتهرت بالزراعة وبفتح
العشرات من طرق الري وبناء السدود اضافة الى تمتعها لامتلاكها لثروة حيوانية هائلة
والالاف من اشجار النخيل وكما هو معروفا للجميع اشتهار العراق بالتمور وتصديرها الى
مختلف دول العالم وحتى قبل عام 2003 كان العراق يقوم بتصدير الكثير من منتجاته الزراعية
, اي ان العراق كان يتمتع بالاكتفاء الذاتي في المنتجات الزراعية اضافة الى قيامه بتصديرها الى خارج القطر.
بعد 2003 وصل القطاع
الزراعي الى وضع بائس وخطير , ووصل خسائر العراق من التمور الى 120 مليار دينار وذلك
لاسباب عديدة منها عدم وجود المخازن المبردة وعدم اعتماد الوسائل الحديثة في إنشاء
مزارع النخيل (مكننة وطرق ري) فضلا عن عدم وجود معامل حديثة لتصنيع التمور.
وبالنسبة للمنتجات
الزراعية اصبح العراق يعتمد على دول الجوار في سد حاجاته من المواد الغذائية وخاصة
من ايران.
حيث انحسرت الأراضي
المزروعة والصالحة للزراعة وتقلص حجم الإنتاج الزراعي بشكل عام ليصل نسبة مساهمته إلى
أقل من ( 4 % ) من حجم الناتج المحلي الإجمالي, ومن اهم الاسباب لانحسار الاراضي المزروعة
في العراق هو قيام إيران بانشاء السدود على روافد نهر دجلة وتحويل مسار الروافد الأخرى
داخل العمق الإيراني والتي أدت الحالة إلى شحه مناسيب المياه في هذين النهرين والذي
أثر بشكل كبير في تعرض مساحات واسعة من الأراضي الزراعية للملوحة والتصحر.
اضافة الى اسباب
وظروف اخرى وكل هذا ادى بمجملها إلى إصابة القطاع الزراعي في العراق بالشلل وتسببت
في بروز ظاهرتي الملوحة والتصحر بمستويات مخيفة جدا.
وان هذا القطاع
يعاني من اهمال واضح وتعمد من الحكومة العراقية لخدمة ايران.
فلقد اصبح العراق
يستورد حتى ابسط انواع المنتجات الزراعية من ايران كالخيار والبصل والرقي والبطيخ والخ...
اما بالنسبة للثروة
الحيوانية فانها تتعرض لخطر الانهيار وخاصة الاغنام فبعد 2003 وبعد الحرب بدا بعض التجار
والمهربين بتهريب الاغنام العراقية الى دول الجوار وخاصة ايران وسوريا بسبب جودتها
وفي تقرير لمنظمة الفاو اكدت أن نسبة الأغنام والماشية التي تم تهريبها بعد الحرب من
العراق إلى البلدان المجاورة وبالذات إيران وسورية بلغت نحو 40% من مجموع الثروة الحيوانية
العراقية.
اما بالنسبة لحقول
الدواجن فان معظمها تعرضت للأغلاق بسبب تتدهور الاوضاع الامنية في العراق اضافة الى
تتدهور منظومة الطاقة والكهرباء اضافة الى ارتفاع اسعار الاعلاف ورخص الدواجن المستورد
من ايران وتركيا وعد قيام الحكومة العراقية بحماية الانتاج المحلي.

واما بالنسبة للثروة
السمكية فهي الاخر تعرضت لانهيار غير طبيعي ولعشرات من الاسباب فسبب غيابالحكومة وغياب
السلطة الحقيقية في العراق بدا الصيادون وغيرهم باستخدام عدة طرق غير مسموح بها في
الصيد منها الكيمياويات والمتفجرات والشباك مما أدى بالتالي الى القضاء على الثروة
السمكية.
حيث انتاج الدونم
الواحد من المسطحات المائية لا يتجاوز 4 كيلوغرام سنويا.
وهكذا كل شيء في
العراق منهار ....





0 التعليقات:
إرسال تعليق