بقلــم / يـاســر عــامـــر :

امــــــــبـووو .... بـــــــــــــــــح

خدوا الحكمة من افواه أطفالكم، فبراءة الأطفال وفطرتهم الصحيحة، تجعلهم يروا ببصائر شفافة، حيث تتجلي قدره الله وعلمه، في تلك الكائنات الرقيقة، التي لم يصيبها تلوث الاختلاط بالبشر، والتي لا يحجب رؤيتها اية معاصي، وامبو بح معناها "مفيش ميه"، او "الميه خلصت"، يقصد مياه الشرب، وشدتني تلك العبارة، بمعناها العام، وليس معناها الخاص، هل ممكن ان يأتي علينا صباح يوم، ولا نجد ماء نشربه؟، ونقول جميعا لأطفالنا
" إمبوو بح".

وقد أرعبني جدا هذا الشعور المميت، خصوصا وانا أعيش في مكان لا يتمتع اطلاقا بوفرة المياه، فلا يوجد فرع للنيل، نسير على كورنيشه، ولا طريق بجوار ترعه، كما كنا نعيش زمان، بل ندرة في المياه، لطبيعة المكان الصحراوي، فالإحساس بانقطاع المياه موجود دائما، كالفقير الذي لا يملك قوت يومه، او بالكاد يحصل على قوت يوم بيوم، وهو مهدد بعدم وجود غداء في أي يوم، وقد سالت سؤالا وانا تلميذ في ابتدائي، عندما كنا ندرس درسا لمصادر المياه، هل يا أستاذ ممكن الميه في النيل متجيش؟

 وسخر الأستاذ للأسف من سؤالي البسيط الكلمات، العميق في المضمون، وقال لا طبعا دي مية ربنا، وربنا بيبعتها لنا، وعاجلته بسؤال بريء اخر، طب ليه يا أستاذ ربنا ما بيبعتهاش لنا على طول في مصر بدل ما تجي من بعييييييييد؟ ولم يعطني المدرس اجابه بل اشاح بيده، وقال ان هذا ليس في المقرر، وعندما كبرت وتكرر المشهد، وانا طالب جامعي  سالت أستاذ علم المياه والري، نفس السؤال واخذ الرجل يستزيد ويستفيض ويسترسل، في شرح المعاهدات والقوانين الدولية، التي تجعل من قيام دولة، منع مرور نهر النيل الى أراضي دولة اخري، عمل اجرامي خطيـر، ولكنه قال ان الحرب في المستقبل ستقوم من اجل المياه، وان ثبات حصة النيل الواردة الينا، مع زيادة السكان وازدياد الطلب على المياه، مع الاستعمال السيئ للمياه، وزراعات الأرز التي تستهلك اكثر من 40 % وقتها من المياه المخصصة للري، وعناصر اخري.

 كل ذلك تؤدي على حد قوله، الي ما يعرف بالفقر المائي، وان على الدولة اتخاذ العديد من إجراءات تساهم في تقليل اهدار المياه، والحفاظ عليها، او تقوم بعمل اتفاقيات جديدة، لزيادة الحصة السنوية، ولكن الدولة لم تقم بأية إجراءات، وكان اكثر ما توقعته، وانا صغير، ان يحدث فعلا الخلاف علي مياه النيل، وتقوم بلد المصدر بإقامة سد تغير اسمه اكثر من مرة، حتي صار سد النهضة، مما يذكرنا بطائر النهضة المشئوم، ابان عصر اخوان الشيطان، ومع جهود الحكومة الجديدة، وزيارتها الشهيرة لأثيوبيا، تتبقي معضلة الشفافية، وعدم توفر معلومات رسمية عن هذا السد، في ظل وجود معلومات غير رسمية، ولكنها علمية، تؤكد ان هذا السد كارثي، في وجوده او حتى لو قدر له وانهار بفعل فاعل وتحتها العديد من الخطوط، او بفعل اهمال او اية عوامل طبيعية، لان انهياره سوف يسبب تدمير شامل لدول حوض نهر النيل، تخفف اثارها، عند مصر لبعد المسافة، ولكنها في الغالب سوف تؤثر على السد العالي فتصيبه في مقتل، وتذكرت على الفور، احدي تهديدات مسئول في دولة معاديه، وهو يهدد بضرب السد العالي، حينها رد مبارك رئيس الجمهورية الأسبق، بان الطائرات تستطيع ضرب السد العالي، ولكنها عندما تعود فلن تجد قواعدها، كناية عن تدميرها يعني، وحينها المحت بعض الصحف مصرية وغيرها، بخط رفيع وكلام ما بين السطور، في تساؤل : ومين قال ان السد العالي سيتم ضربه بطائرات او باي عمل عسكري؟ لم يكن كلاما مفهوما وقتها، ولكنه أصبح مفهوما الآن، ويذكرني فيلم أدهم الشرقاوي، بجملة " اه يا خوفي يا بدران لا يكون اخر عشا" وقد كان فقد خانه بدران، فأرجو ان نقتل بدران هذا او نعتقله في مكان بعيد، وان نحقق قدرا من الشفافية مع الشعب، ونطمئن جميعا، على مستقبلنا المائي، ونوقن انه لن يأتي علينا يوما نقول فيه " امبوو .... بح ".


2 التعليقات:

  1. كلام مضبووووووط تماما .. بس فى الاخر انا بحس انى زى الطفل الصغير اللي مش فاهم ولا عارف حاجه و خايف .. و طول الوقت متبت فى ايد بباه و عينه عليه .. و مافيش حاجه مطمناه غير ثقته الغير محدوده فيه بباه ده ..
    ابويا ده هو السيسي اللي ثقتى فيه مالهاش حدود .. و ان شاء الله ربنا يقدره و يعينه و يقدر يحافظ علينا و على مياهنا زى ما قدر يوفرلنا الكهربا و نور مصر بعد ما كانت ضلمت .. اكيد مصادر الميا بتقل و عدد البشر بيزيد .. و الحرب القادمه حتبقي على مصادر المياه .. بس ده على مستوى العالم كله .. بس ان شااء الله على ماتيجى الحرب دى حنكون احنا وولادنا شطبنا الحمد لله :D و ربنا يستر ع اللي جاي .. و ربنا يحمينا من بدران و شروره

    ردحذف
  2. الماء أصل الحياة على سطح الأرض لكل الكائنات إنسان ونبات وحيوان على السواء حيث إنه بدون ماء لن تكون هناك حياة ، الماء يمثل دورا هاما في الأديان وخصوصا كعنصر رمزي للتنظيف والطهارة وغسل الذنوب عند البشر, والله تعالى قد خلق الإنسان من ماء وطين كما إنه عند الصلاة فالوضوء شرط أساسي للصلاة ، لكن خطورة نذرة الماء آتية لماحالة ، عوامل كثير ومتعددة بتسبب الحالات ذي ، عوامل الجو ، والحرارة المفرطة ، وكمان عدم ترشيد الماء بطريقة غير متوازنة ومعقولة ، فعلا ، الإنسان بصفة عامة ، سواء كان طفل أو شيخ ، فهو محتاج للماء لأن جسمنا يحتوى على ثلثي الماء ، يمكن لنا بأن نصبر على الجوع ، لكن العطش يقتل، اللهم ألطف بعبادك لماء يمثل دورا هاما في الأديان وخصوصا كعنصر رمزي للتنظيف والطهارة وغسل الذنوب عند البشر, والله تعالى قد خلق الإنسان من ماء وطين كما إنه عند الصلاة فالوضوء شرط أساسي للصلاة h

    ردحذف

 
Fox Egypt News Magazine 2014 © جميع الحقوق محفوظة © تصميم الموقع : مجدي البروفسير